العلامة المجلسي
531
بحار الأنوار
قال : قال سفيان ( 1 ) : هذا من قول سليمان . وفي باب جوائز الوفد من الكتاب المذكور ( 2 ) ، عن سليمان الأحول ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء ( 3 ) ، فقال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه يوم الخميس ، فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ، وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، ونسيت الثالثة . وروى البخاري ( 5 ) في باب كتابة العلم من كتاب العلم ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه [ وآله ] وجعه ، قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . قال عمر : إني النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله . . حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ( 6 ) ، فقال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ، فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وبين كتابه .
--> ( 1 ) في ( ك ) نسخة بدل : سفين - بلا ألف - . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 85 [ 2 / 178 ] الباب السالف . ( 3 ) في ( ك ) : الحصاء . ( 4 ) في ( ك ) أهجر . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 39 دار الشعب [ 1 / 32 ] . ( 6 ) قال في الصحاح 3 / 1157 : اللغط - بالتحريك - : الصوت والجلبة . وقال في النهاية 4 / 257 : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها ، وقد تكرر في الحديث .